تميز
دستويفسكي بقدرته على التعبير عن مكنونات النفس البشرية وما يعتمد
بداخلها من عواطف ومشاعر كما عرف عنه اهتمامه بالأسلوب الذي بلغ معهم أرفع
مستوى. وقد عرف بتوجهه الإنساني وبنزعته الفلسفية التي بدت واضحة في أعماله
الأدبية حيث يتجلى في هذه الرواية التزاوج بين الصنعة الفنية والبعد
الفكري الذي يضفي على الرواية ملمحاً رسالياً إن صح القول. وليس ذلك
بمستغرب فإن دوستويفسكي كاتب يشكل بحد ذاته وحدة متكاملة وعالماً شائع
الأرجاء يضطرم بشتى أنواع الفكر والصراعات، حتى تختلط العناصر ولا تتميز عن
بعضها.
الكتاب الأول:أناشيد الإثم والبراءة لا يوجد وهم يبدو كأنه حقيقة مثل الحب.. و لا حقيقة نتعامل معها و كأنها الوهم مثل الموت!! فليس هناك أمر مؤكد أكثر من الموت، و مع ذلك لا نفكر أبدا بأننا سنموت، و اذا حدث و فكرنا لا يتجاوز تفكيرنا وهما عابرا عبور النسيم